AdsA2

تونس تستضيف قمة تيكاد TICAD 8 و سعي ياباني للتمدد في إفريقيا !

تونس تحتضن الدورة الثامنة لندوة طوكيو الدولية للتنمية بإفريقيا تيكاد 8 TICAD و إهتمام بآفاق التعاون الياباني مع الدول الإفريقية .. ما هي المآلات و الطموحات ؟! 







تونس تحتضن الدورة الثامنة لندوة طوكيو الدولية للتنمية بإفريقيا تيكاد 8 TICAD و إهتمام بآفاق التعاون الياباني مع الدول الإفريقية







إحتضنت تونس يومي 27 و 28 أغسطس (أوت) الجاري فعاليات الدورة الثامنة لندوة (قمة) طوكيو الدولية للتنمية بإفريقيا "تيكاد 8" TICAD8 و ذلك بقصر المعارض بالعاصمة تونس ما يمثل مناسبة لإقتناص فرص إستثمارية تحتاجها البلاد في ظل أزمتها الإقتصادية الراهنة و حدثا تراهن عليه طوكيو لإيجاد موضع قدم في القارة السمراء التي يتنافس عليها الكبار و على رأسهم الصين 


إلى جانب ذلك ، تسوق اليابان لهذه القمة على أنها مبادرة لبناء "شراكة" حقيقية مع القارة الإفريقية من أجل تنمية "يقودها الأفارقة" وفق ما جاء في بيان للخارجية اليابانية عشية الندوة الصحفية المشتركة التي أقيمت مع قادة الدول الإفريقية ، كما تهدف ندوة "تيكاد 8" TICAD8 إلى مناقشة كيفية "إنشاء عالم مستدام معا" رغم الظروف الراهنة التي ترسمها أزمة كورونا و الحرب الروسية الأوكرانية 







تونس تستضيف قمة تيكاد TICAD 8 و سعي ياباني للتمدد في إفريقيا !







الإستثمار الياباني المباشر كان أحد أهم النقاط في هذه القمة خاصة و أن اليابان كانت قد تعهدت منذ سنوات (خلال إحدى قمم تيكاد السابقة) على لسان رئيس وزرائها السابق "شينزو آبي" بإستثمار 30 مليار دولار أمريكي في إفريقيا بما في ذلك نحو 10 ملايين دولار لتطوير البنية التحتية الإفريقية ، و هو إستثمارياباني هائل تريد منه مزاحمة التواجد الصيني في القارة السمراء و محاولات إستحواذها على الأسواق الناشئة فيها و الذهاب بإمتيازات إستغلال الموارد الطبيعية خاصتها 


من الجدير بالذكر هنا ، أن مؤتمر "تيكاد" TICAD أو (Tokyo International Conference on African Development) قد إنطلق لأول مرة في العام 1993 في اليابان لدعم الشراكة اليابانية الإفريقية ، حيث إستضافت العاصمة اليابانية طوكيو المؤتمر خلال الأعوام 1993 و 1998 و 2003 و 2008 و العام 2013 لتستضيفه العاصمة الكينية "نيروبي" في العام 2018 و تحتضنه تونس هذا العام 















ويمكننا القول هاهنا أن مؤتمر تيكاد 8 (TICAD8) أشبه بطوق النجاة الإقتصادي بالنسبة لتونس التي تعاني تضييقا ماليا غربيا عقب إغلاق أبواب الإقتراض الخارجي منذ العام 2019 لكنه محرك للنمو الإقتصادي المباشر لليابان عبر تنمية الأنشطة و الإستثمارات اليابانية في القارة عموما و تونس و عامل غير مباشر في دعم الحضور الياباني ضمن سباق القوى الكبرى على إفريقيا ! 



بشكل عام ، فقد لا يمكن إهمال الأهمية الإقتصادية لهذه القمة بالنسبة لتونس و الدول الإفريقية عموما كما لا يستبعد تأثيرها على الدور الإستراتيجي لطوكيو في القارة الإفريقية ، لكنه من غير المنطقي المبالغة في تلك الطموحات خاصة بالنظر لنتائج الدورات السابقة لمؤتمر تيكاد Ticad و التي لم تأت بشيء ذي بال حتى يومنا هذا كما يجب أن لا تعول عليها تونس أكثر من اللازم نظرا للأرقام التي تؤكد أنها تحتل مراتب متأخرة جدا في خارطة الإستثمارات اليابانية وفق "غرفة التجارة التونسية اليابانية" رغم موقعها الجغرافي الإستراتيجي 












وسم : متفرقات 

إقرأ أيضا :





إرسال تعليق

0 تعليقات