AdsA2

قطاع العقارات في الولايات المتحدة يشهد هبوطا مدويا في أسعار المنازل .. ما السبب ؟!

إنخفاض حاد في أسعار المنازل الجديدة و المساكن قيد الإنشاء في أمريكا و إرتفاع نسب الفائدة وراء تراجع الطلب عليها 














شهد قطاع العقارات في الولايات المتحدة الأمريكية هبوطا حادا في أسعار المنازل بشكل غير متوقع ليسجل تراجعا للشهر الثاني على التوالي مما أودى بالسوق التي كانت تعرف بالإزدهار إلى عالم التحولات المفاجئة و التقلب الخطر 


و قد إنخفضت أعداد المنازل الجديدة و المساكن قيد الإنشاء بنسبة تقدر بنحو 14.4% وفق مكتب التعداد في وزارة التجارة الأمريكية الذي نقلت عنه "فوربس" البيانات حيث تراجع عدد تلك المساكن الناشئة من 1.8 مليون مسكن في شهر أبريل/نيسان (أفريل)إلى حوالي 1.5 مليون مسكن في شهر مايو/أيار مشفوعة بإنخفاض في عدد تصاريح البناء إلى 1.7 مليون تصريح أي بإنخفاض فاق التوقعات الإقتصادية التي قدرت أن يبلغ 1.7 مليون وحدة


هذا الهبوط و الإنخفاض السريع و المفاجئ في عدد المساكن الجديدة في الولايات المتحدة قد يعزوه بعض المتابعين الإقتصاديين إلى الطفرة في تشييد و بناء المساكن الجديدة من قبل الباعثين العقاريين منذ مستهل العام 2021 و الذين أقدموا على ذلك للإستفادة من الطلب المتنامي أعقاب أزمة وباء كورونا غير أن الطلب على العقارات (المنازل) قد شهد إنخفاضا بل سقوطا حرا هذه الأيام مما رفع العرض مقابل الطلب 


من ناحية أخرى ، إنخفضت أسهم شركات بناء المنازل من قبيل شركة Masco و شركة Owens Corning التي إنخفضت أسهمها بنسبة تفوق 4% يوم الخميس الفارط مع هبوط مرشر S&P Homebuilders Select Industry Index بنسبة 3% ، و هو ما يدل على أزمة حادة تشهدها سوق العقارات في أمريكا بعد أن كانت إحدى أهم الأسواق في البلاد مدعومة بمعدلات الإدخار المرتفعة (لسنوات) و بتدابير التحفيز الحكومية ما جعلها تنتعش حتى خلال الجائحة لتهوي مع إعلان بنك الإحتياط الفيدرالي رفع نسب الفائدة بقدر هائل هو الأكبر خلال العقدين الأخيرين حيث إرتفع متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت الشائع لمدة 30 عاما بنسبة 5.5% إلى أكثر من 6.2% خلال الأسبوع المنقضي ليبلغ أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العام 2008 



و بشكل عام ، ساهمت الزيادة الإضافية في نسب الفائدة في رفع تكلفة إقتناء منزل جديد مما خفض الطلب عليها ، لذلك فمن المتوقع أيضا أن تستمر هذه الأزمة المبنية على تراجع الطلب على المساكن قيد الإنشاء و المنازل الجديدة في اميركا لأشهر أخرى قادمة ، مما يوجب على المشيدين و الباعثين العقاريين إبطاء حركة البناء لمنع المزيد من الخسائر الفادحة في الأرباح و هو ما سيؤدي حتما إلى فقدان الكثير من العملة في مجال البناء و التشييد لوظائفهم فضلا عن تباطؤ الإقتصاد الأمريكي .

 











إرسال تعليق

0 تعليقات