AdsA2

حادثة إعتداء تلميذ على أستاذه في تونس تعيد الجدل حول أسباب تنامي ظاهرة العنف لدى القصر !

تلميذ يعتدي على أستاذه بإستعمال آلة حادة في أحد المعاهد التونسية !
كيف يمكن دراسة حالات العنف هذه ضمن السياق الإجتماعي لفهم أسباب تنامي العنف لدى الأطفال و القاصرين ؟












تداولت وسائل إعلام تونسية محلية خبرا مفاده أن تلميذا يبلغ من العمر 17 سنة قد إعتدى على أستاذه بإستخدام آلة حادة (سكين) في محاولة جريئة للقتل أثارت الرأي العام المحلي و أعادت إلى السطح جدالات واسعة عن أسباب و مقومات إنتشار ظاهرة العنف لدى القاصرين بما يدفع بعضهم إلى إرتكاب هذه الأعمال الشنيعة و غير المتوقعة 


كانت الأبحاث الجارية في الخصوص قد أثبتت أن التلميذ المعتدي قد إعترف بإقدامه على قتل أستاذه بمعهد "ابن رشيق" بمدينة الزهراء في العاصمة التونسية مصرحا بأنه طلب من الأستاذ (المعتدى عليه) إجراء أحد الإمتحانات التي تخلف عنها و لكنه تعرض للإهانة حسب قوله ما جعله يقرر الإقدام على تنفيذ هذه الجريمة البشعة وفق ما نقلته صحيفة الشروق التونسية عن مصادرها 


كما جاء في المصدر أن التلميذ المعتدي قد خطط بشكل جيد لتنفيذ جريمته منذ 10 أيام سبقت حسب ما أدلى به خلال الأبحاث العدلية ليقرر تنفيذ ما خطط له من خلال تسلله للمعهد و من ثم إلى قاعة الدرس حيث كان الضحية يقدم أحد دروسه و ينهال عليه بسكين كبيرة الحجم و بإستعمال آلة حادة أخرى 


الجدير بالذكر في هذه الحادثة أن المعتدي (التلميذ) قد صرح خلال إستنطاقه (دائما وفق المصدر) بأنه شاهد مقطع فيديو من فيلم أجنبي يحاكي ما قام بتنفيذه في جريمته مؤكدا أمام المحققين "بأنه أقدم على تنفيذ الجريمة دون أن يكون قد تعاطى أية مواد مخدرة كما يشاع و أنه "نادم" على فعلته" 


و دون الخوض في المزيد من حيثيات هذه الحادثة فإنها بلا شك مثال صارخ عن ظاهرة تهددة مختلف مجتمعات العالم و على رأسها المجتمعات العربية و هو إنتشار العنف و "الإجرام" لدى الفئات الصغيرة في السن و بشكل أوضح لدى القاصرين ما يطرح أكثر من تساؤل عن أسباب إنتشار تلك الظاهرة و تناميها 


فقد رد بعض رواد وسائل التواصل الإجتماعي السبب إلى إنتشار بعض الألعاب التي تحتوي على العنف كألعاب القتال أو "الباتل رويال" مثل لعبة "فري فاير" Free Fire المثيرة للجدل و التي يقدم الكثير من القصر على اللعب بها حد الإدمان دون رقابة أو متابعة من الأولياء في حين يرى آخرون أن بعض المسلسلات و الأفلام قد تحتوي بمحتواها و مشاهدها على سيناريوهات تطبع العنف و تدفع الأطفال و القاصرين على إستساغته لتجد فئة أخرى الأسباب في إنعدام الرعاية و البرامج المخصصة لحماية الأطفال من هذا المنزلق 



و بشكل عام ، يتطلب الأمر بلا شك مناقشة رصينة و عميقة من أهل الإختصاص تعتمد على تحديد المشكل و تحليله و إستنتاج الأسباب و رصد الإستراتيجيات اللازمة للحد من إنتشار هذه الظاهرة ، رغم أن هذا الدور لا يكتمل إلا بمجهود أساسي من قبل الأولياء لتوجيه أبنائهم و مراقبة تصرفاتهم و الإهتمام بمشاغلهم و مشاكلهم .

















إرسال تعليق

0 تعليقات