AdsA2

تطبيقات الذكاء الإصطناعي في التعليم

تعرف على تطبيقات و إستخدامات الذكاء الإصطناعي AI في مجال التعليم و أهم التحديات التي تواجهها 



الذكاء الإصطناعي AI في التعليم ، التطبيقات و التحديات
الذكاء الإصطناعي AI في التعليم ، التطبيقات و التحديات



أصبح الذكاء الإصطناعي Artificial Intelligence أو (AI) من بين أهم، إن لم نقل أهم التقنيات المستقبلية إثارة و تأثيرا في جوانب و قطاعات الحياة بما يجعله عاملا أساسيا في رسم طبيعة و ملامح مستقبلنا
لذلك نجد من الخطأ أن نقتصر على التفسير التقليدي للذكاء الإصطناعي بأنه برمجة لتعليم الآلات و الحواسيب للتصرف بمفردها دون تدخل بشري مسبق أو بتدخل محدود، فالذكاء الإصطناعي اليوم هو ببساطة نمط حياة تصبح مقارنة جوانبه بالنمط السابق أشبه بمقارنة نمط الحياة ما بعد المحرك البخاري بسلفه !

في هذا المقال على موقع مستقبل المعرفة سنتحدث بشيء من التفصيل عن تطبيق الذكاء الإصطناعي و إستخدامه (إستثماره) في مجال التعليم و أهم ملامح هذا الإستخدام و التحدياتش التي تواجهه خاصة كون الذكاء الإصطناعي يعتبر تقنية ناشئة و قابلة للتحسين و التطور في الدول المتقدمة فضلا عن غيابه أو ضعف إستخدامه في الدول النامية، متابعة طيبة



هل يمكن للذكاء الإصطناعي أن يعوض المعلم أو الأستاذ ؟

قطعا لا، فرغم أن للذكاء الإصطناعي فوائد واسعة في مجال التعليم كما في المجالات المختلفة الأخرى و هي فوائد تعود على الطلاب و الأساتذة في آن واحد إلا أن تقنية الذكاء الإصطناعي تبقى تكنولوجيا غير بشرية ما يعني أنها تفتقر إلى عنصر الوعي (إلى حد ما) و الذي يتميز به الإنسان ما يجعله متفوقا في كل الأحوال على الآلة

يرى الكثير من الباحثين أن الذكاء الإصطناعي و تعلم الآلة يزيد من تحسين مستوى التعليم و جودته و هو ما يعني أيضا أن أهميته تكمن في خلق حيوية بين الطالب و الأستاذ للعملية البيداغوجية بينهما و ليس تعويضا لأحد الطرفين في العملية التعليمية، مما يعني و من باب أولى أن الذكاء الإصطناعي لا يمكنه الإضطلاع بدور الأستاذ كاملا أو تعويضه إطلاقا



ما هي مزايا و فوائد تطبيق الذكاء الإصطناعي في التعليم ؟

عند الحديث عن فوائد الذكاء الإصطناعي في مجال مهم مثل المجال التعليمي فنحن لا نبتعد كثيرا عن فلك الحديث حول التكنولوجيا و التعليم، حيث يمكننا ببساطة أن نلمس كيف خلقت التكنولوجيا ثورة عارمة في مجال التعليم و نقلته من كونه مجرد عملية بسيط لتلقي المعلومات إلى نطاق واسع من التفاعل و التجربة و النقاش و الإستيعاب، و بشكل أكثر خصوصية يتميز الذكاء الإصطناعي بمزايا فريدة و فوائد قيمة في مجال التعليم بالنسبة للطالب و الأستاذ


فوائد و مزايا الذكاء الإصطناعي بالنسبة للطالب


● إمكانية التعلم في أي وقت (متى يشاء) حيث أن العملية التعليمية تتم بينه (الطالب) و بين برنامج الذكاء الإصطناعي و الذي لا "يقلقه" طبعا أن يقدم دروسا في أي وقت، ليلا أو نهارا

● تقليص المجهود و الوقت المهدور أثناء التنقل من و إلى المدرسة أو المعهد أو الجامعة، كما أن أغلب المهام اليومية أصبحت تقضى عن طريق التكنولوجيا و التطبيقات الإلكترونية و بالتالي يمكن إستثمار الإستخدام اليومي المكثف (الذي أصبح أمرا واقعا) للهواتف الذكية من قبل التلامذة و الطلاب لتلقي التعليم عبر تطبيقات الذكاء الإصطناعي التعليمية و في أوقات الفراغ ربما

● يمكن للطلاب الحصول على تعليقات من الأساتذة و المعلمين في وضع الوقت الحقيقي (Real-Time)

● يمكن للذكاء الإصطناعي تقديم خيارات متنوعة إستنادا إلى إحتياجات الطالب، حيث تتكيف الحلول التعليمية القائمة على الذكاء الإصطناعي مع مستوى المعرفة لدى الطالب و الموضوعات المثيرة للإهتمام لديهم كما تزودهم بالمواد التعليمية بناء على نقاط ضعفهم، يخضع الطالب طبعا للإختبار قبل البدء في إستخدام تطبيق الذكاء الإصطناعي التعليمي و من ثم يقوم البرنامج بتحليل نتائج الإختبار و توفير المهام و الدورات المناسبة

التوجيه الإفتراضي، حيث توفر المنصات التعليمية القائمة على الذكاء الإصطناعي موجهين إفتراضيين لتتبع تقدم الطلاب خلال دراستهم و بذلك نجد أن من الجيد الحصول على تعليقات فورية من المعلم الإفتراضي رغم أن الأساتذة و المعلمين (البشر) أقدر على فهم الإحتياجات الحقيقية للطلاب


فوائد و مزايا الذكاء الإصطناعي بالنسبة للمدارس و المعلمين 


● يمكن الذكاء الإصطناعي المعلمين من معرفة نقاط الضعف لدى الطلاب، مثلا يمكن لمنصة Coursera إخطار المعلم في حال قام العديد من الطلاب بإختيار إجابات غير صحيحة على سؤال معين ما يعطي المعلم فرصة للإهتمام بالموضوع المطلوب

● من المزايا أيضا إتاحة مشاركة أفضل للطلاب حيث تساعد التقنيات الحديثة مثل الواقع الإفتراضي و الألعاب على إشراهم بشكل أفضل و أكثر فاعلية في العملية التعليمية

● إضفاء الطابع الشخصي أيضا من بين فوائد الذكاء الإصطناعي في التعليم حيث يمكن للخوارزميات المختلفة التي تدعم الذكاء الإصطناعي تحليل معارف المستخدمين و إهتماماتهم و تقديم توصيات و برامج تدريب أكثر تخصيصا

الإنشاء التلقائي للمناهج حيث يحصل المعلمون على فائدة كبيرة من تطوير برامج الذكاء الإصطناعي للتعليم إذ ليسوا في حاجة إلى إنشاء مناهج تعليمية من الصفر ما يقلص الوقت الذي يستغرقونه في البحث عن المواد التعليمية اللازمة

● تمنح المنصات التعليمية القائمة على الذكاء الإصطناعي الطلاب فرصة للتواصل مع مدرسين متخصصين من مختلف دول العالم لما تحتويه من عدد كبير منهم، و بالتالي يمكن للطالب إختيار المدرسين و المعلمين المناسبين و ذلك إعتمادا على تجربة التدريس و المهارات الشخصية



كيف يتم إستخدام الذكاء الإصطناعي في مجال التعليم ؟


تقوم برامج التعلم الآلي Machine Learning بتحليل المعلومات و الحصول على الإستنتاجات و من ثم إتخاذ القرارات و الإقتراحات اللازمة و بالتالي يمكن تعليم النظام الأساسي القائم على التعلم الآلي (ML) من خلال الكثير من البيانات ما يسمح له بتنفيذ مهام مختلفة، و من هنا يمكننا إستخدام الذكاء الإصطناعي في العديد من الحلات في مجال التعليم

من جهة أخرى، يستخدم الذكاء الإصطناعي في تحديد و تخصيص الإحتياجات الفردية للطالب و من ذلك أن الكثير من منصات التعليم الكبيرة مثل "كارنيجي لورنينغ" Carnegie Learning تستثمر في الذكاء الإصطناعي لتقديم دورات أكثر تخصيصا تسمح بإنشاء تعليمات و إختبارات و تعليقات فردية تساعد الطلاب و المتعلمين في سد الثغرات الموجودة في معارفهم و دراستهم

ليس هذا فحسب، بل إن الباحثين في مجال الذكاء الإصطناعي للتعليم يعتقدون أنه في حال أصبحت تقنياته و برامجه "أكثر ذكاء" فيمكن للمنصات القائمة على AI أن تقوم بمسح و تحليل تعابير الوجه للطلاب ما يجعل النظام الأساسي قادرا على تغيير الدرس وفق إحتياجاتهم

المساعد الصوتي هو الآخر من بين إستخدامات الذكاء الإصطناعي في مجال التعليم حيث تسمح المساعدات الصوتية مثل Amazon و Alexa و Apple Siri و Google Home بتفاعل الطلاب مع المواد التعليمية دون التواصل مع الأستاذ أو المعلم و هو ما يسمح بدوره بإستخدام المنصات التعليمية في أي مكان و أي زمان و هو ما نجده كمثال في إستخدام جامعة ولاية أريزونا الأمريكية للمساعد الصوتي أليكسا للإحتياجات الروتينية في الحرم الجامعي كالإجابة على الأسئلة الشائعة أو إتباع جدول الطالب أو غير ذلك

من حيث المحتوى التعليمي أيضا نجد أن إستخدام الذكاء الإصطناعي في صناعة المحتوى مثير للإهتمام حيث ظهر ما يعرف بالمحتوى الذكي و هو مجموع من مواد تعليمية متنوعة بدأ من الكتب الدراسية الرقمية إلى الواجهات المخصصة إلى غير ذلك و هو ما حدا بشركات حلول ذكية إلى تطوير البرامج و منصات المحتوى الذكية لمجال التعليم كشركة Content Technologies Inc و شركة Netex Learning على سبيل المثال



التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الإصطناعي في التعليم 


لا شك أن إستخدامات الذكاء الإصطناعي كتقنية ناشئة لا تزال غير منتشرة بالشكل المطلوب في جميع دول العالم خاصة في الدول النامية التي تعاني تأخرا في رقمنة و تحديث إداراتها و مؤسساتها و بذلك يصبح إستخدامه (AI) أقل توسعا بالحديث عن المجال التعليمي و هو ما يعتبر أكبر تحدي يواجهه الذكاء الإصطناعي للتعليم 

من الأسباب التي لا تزال عقبة في هذا الطريق أيضا تجذر الفكرة التقليدية بأهمية بل ربما علوية الدراسة الجامعية و المدرسية النظامية القائمة على الحضور الشخصي و الإختبارات التقليدية و التوجيه البيداغوجي و البرامجي الحكومي و العام للدولة ما يجعل التعليم عن بعد و التعليم عبر المنصات التعليمية القائمة على الذكاء الإصطناعي تبدو على أنها غير محددة بدقة و موثوقية للمستوى التعليمي للطلاب

ليبقى التحدي المهم الآخر و الذي يلعب دورا بارزا في تعطيل إنتشار و توسع إستخدامات الذكاء الإصطناعي في مجال التعليم هو ندرة المختصين في تطوير مثل هذه البرامج و المنصات و الحلول الذكية سواء من حيث الموارد البشرية أو الشركات المختصة في المجال .








إقرأ أيضا :

التطور التلقائي للذكاء الإصطناعي

برنامج ذكاء إصطناعي يُحول أنشطة الدماغ إلى نص مكتوب، تابع التفاصيل

التفوق في مجال الذكاء الإصطناعي، من سيحتل الصدارة ضمن السباق العالمي ؟

هل تميز أنظمة الذكاء الإصطناعي بين جودة البيانات و كميتها ؟

هل يمكن للذكاء الإصطناعي أن ينافس البشر ؟

هل سيحل الذكاء الإصطناعي مكان أطباء الأشعة ؟

20 معلومة سريعة عن الذكاء الإصطناعي








مستقبل المعرفة©

إرسال تعليق

0 تعليقات