AdsA2

كيف نجحت هونغ كونغ في مواجهة فايروس كورونا Coronavirus ؟

كانت إلى جانب سنغافورة و تايوان من الدول الناجحة في التوقي المبكر من Covid-19 !

تعرف إلى إستراتيجية Hong Kong في ذلك 


كيف نجحت هونغ كونغ Hong Kong في مواجهة فايروس كورونا ؟

كيف نجحت هونغ كونغ في مواجهة فايروس كورونا ؟



مع نجاح الصين مهد ولادة الفايروس التاجي المستجد Covid-19 و المعروف بإسم فايروس كورونا Coronavirus في تقليص حدة إنتشاره و العدوى به نسبيا و فشل دول أخرى على رأسهم إيطاليا التي أصبحت بؤرة للوباء في القارة العجوز أصبحت الكثير من الدول تبحث في تجارب الآخرين لمعرفة الإستراتيجية الأنجع في مواجهة الجائحة لتكون بذلك دول معروفة بالإنضباط و التميز الأنجح في ذلك 

نتابع و إياكم في هذا المقال على موقعكم مستقبل المعرفة تجربة هونغ كونغ Hong Kong الناجحة في التصدي و الوقاية من إنتشار فايروس كورونا و العوامل الرئيسية التي إعتمدت عليها الحكومة للوصول إلى هذه النتيجة، متابعة طيبة 

كيف ساهم المواطنون في نجاح المواجهة ضد كورونا ؟

لا شك أنه و في غياب لقاح حقيقي فعال مطور ضد فايروس كورونا Coronavirus حتى الآن تعتبر إستراتيجية محاصرة إنتشاره و الحد من توسع العدوى به بين المواطنين أفضل و أنجع إستراتيجية ما جعل كل دول العالم، و التي إستوعبت الخطأ الذي وقعت في إيطاليا بتأخرها في إتخاذ قرارات هامة و حاسمة كغلق الحدود و إيقاف الرحلات، تتبعها و تطبقها محليا

لكن الفارق أن الشعوب في غالبها لا تتحمل تكلفة الحجر الصحي الشامل و الذي من شأنه أن يحد من حركاتهم و من تجولهم و من أنشطتهم الخاصة، بل أن بعض الدول العربية و الغربية إضطرت للإستعانة بالجيوش من أجل فرض حالة الحجر و حظر التجول الشامل
هنا نجد أن المواطنين في هونغ كونغ Hong Kong إنخرطوا من تلقاء أنفسهم في الحجر الصحي الشامل و دون مجهود كبير من الحكومة لفرضه و لعل السبب الأهم في ذلك إتعاضهم من تجربة العام 2003 حيث مثل وباء السارس (أو متلازمة الجهاز التنفسي الحادة) كابوسا لا يريد المواطنون في هونغ كونغ تكراره حيث تسبب في وفاة 299 شخصا تقريبا من أصل 774 قتلهم الفايروس الذي أصاب 8000 شخص عالميا

هل يمكن إعتبار أن هونغ كونغ قد تغلبت على فايروس كورونا ؟

من المبكر على أي مكان أن يعلان النصر على فايروس كورونا Coronavirus حتى الآن، و لكن على الرغم من الصعاب فقد نجحت دول و مناطق مثل هونغ كونغ و سنغافورة و نسبيا اليابان في إبقاء أعداد المصابين بالفيروس منخفضة على الرغم من روابطها و قربها من الصين مهد إنطلاقة الفايروس و أولى الدول المتضررة منه

و بذلك، فربما يمكن للحكومات في أمريكا الشمالية و أوروبا، التي تتحمل الآن العبء الأكبر للوباء، أن تحاكي أفضل ممارساتها و تحوّل المد على العدوى التي تنتشر بسرعة بين السكان في العالم


الدول التي طبقت إجراءات صارمة منذ اابداية سجلت أقل معدل للإصابات بفايروس كورونا Coronavirus
الدول التي طبقت إجراءات صارمة منذ اابداية سجلت أقل معدل للإصابات بفايروس كورونا Coronavirus

التصرف بسرعة منذ البداية ساهم في نجاح مواجهة الفايرس

رغم أن الفايروس التاجي المستجد قد ظهر و استفحل مع إحتفالات رأس السنة الميلادية حيث يسافر الملايين من سكان سنغافورة و تايوان و هونغ كونغ عبر المنطقة في أكبر هجرة بشرية سنوية في العالم خاصةو أن جميع الأقاليم الثلاثة ترتبط إرتباطًا وثيقًا مع الصين القارية في رحلات مباشرة إلى ووهان، مركز تفشي المرض، و هو ما أمكن أن يقود إلى كارثة حقيقية إلا أن التدخل الحكومي و إتخاذ القرارات الحاسمة و اللازمة في الوقت المناسب جنبها ما هو أسوأ

فرغم أن الفايروس واصل إنتشاره في دول العالم و إرتفعت أعداد حالات العدوى به مؤخرا إلا أن عمليات التعافي في سنغافورة و تايوان و هونغ كونغ قد بدأت فعليا في التفوق على الحالات النشطة للعدوى أو اللحاق بها

و لعل ذلك يعود أساسا إلى الصرامة في مراقبة الوافدين، حيث نجد مثلا في تايوان ، وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة أن الوافدين من ووهان قد خضعوا بشكل صارم لفحوصات صحية قبل تأكيد إنتقال الفايروس لأول مرة من شخص إلى آخر في 20 يناير الماضي

و على هذا الأساس، كانت هونغ كونغ و معها تايوان و سنغافورة بحلول الأول من شباط/فبراير الماضي قد نفذت بشكل إستباقي قيود السفر على المسافرين القادمين من البر الرئيسي مما يخالف إصرار منظمة الصحة العالمية (WHO) على أن حظر السفر ليس ضروريًا، رغم أن هذه الاحتياطات قد جاءت بتكلفة كبيرة على اقتصاد هذه المحاور الدولية التي تعتمد جميعها على البر الرئيسي للصين كأكبر شريك تجاري و مصدر للسياح لها

الإبعاد الإجتماعي و حظر التجمعات الجماهيرية عامل آخر من عوامل النجاح

تقع هونغ كونغ عبر الحدود مباشرة من الأزمة الصحية في البر الرئيسي، لكن سرعان ما وضعت التباعد الإجتماعي موضع التنفيذ، فالمدارس لا تزال مغلقة كما شوارع التسوق المزدحمة عادة و التي تقع في المناطق الأكثر اكتظاظًا في العالم تبدو خالية إلى حد كبير

كما نجد أن العديد من الشركات إما أغلقت أو طلبت من الموظفين العمل من المنزل، دور السينما و الكنائس و ملاعب كرة السلة هي الأخرة فارغة في حين ألغيت التجمعات و المهرجانات الجماهيرية


عموما، و رغم أن حكومة هونغ كونغ Hong Kong مثلا أو تايوان أو سنغافورة قد نجحت في فرض حالة عامة من التأهب و الحيطة في مواجهة فايروس كورونا Coronavirus مدعومة بقرارات حاسمة و صارمة في الوقت المناسب إلا أن السكان في تلك المناطق مثلوا العنصر الأول المسؤول عن النجاح في مواجهة كورونا إذ أن الوعي الصحي و الهدف الجمعيّ في السلامة من العدوى تُرجم إلى سلوك و ممارسة يومية .




وسم : صحّة 

إقرأ أيضا : 

مستقبل المعرفة©

Post a Comment

0 Comments